السيد مرتضى العسكري
238
خمسون و مائة صحابي مختلق
وأما أهل الحاضر فأرسلوا إلى خالد أنهم عرب ، وأنّهم إنما حشروا ولم يكن من رأيهم حربه ، فقبل منهم وتركهم . ولما بلغ عمر ذلك قال : أمّر خالد نفسه ، يرحم الله أبا بكر ، هو كان أعلم بالرجال مني ، وقد كان عزله والمثنى مع قيامه ، وقال : إني لم أعزلهما عن ريبة ، ولكن الناس عظموهما ، فخشيت أن يوكلوا اليهما . فلما كان من أمره وأمر قنسرين ما كان ، رجع عن رأيه ، ولو رجعنا إلى ما ذكره المؤرخون في الحروب يتضح لنا سبب عزله فمما عمله في حروب الردة ما ذكره ابن سعد في ترجمته واوجزه كل من خليفة ابن خياط والذهبي واللفظ للأول ( كانت فيبني سليم ردة فبعث أبو بكر خالد بن الوليد فجمع منهم رجالا في حضائر ثم احرقهم بالنار فجاء عمر إلى أبي بكر فقال : انزع رجلا عذب بعذاب الله فقال أبو بكر لا والله . . . « 1 » ) الحديث . وأشار الطبري إلى عزله وقال انما نزع عمر خالداً في كلام كان تكلم به ولم يزل عليه ساخطاً ولأمره كارهاً في زمان أبي بكر كله لوقعته بابن نويرة « 2 » . وما كان يعمل في حربه فلما استخلف عمر كان أول ما تكلم به عزله فقال لا يليلي عملًا ابداً « 3 » . كره سيف عزل عمر لخالد فوضع ما وضع ليرفع من مكانة خالدالمضري . نتيجة المقارنة : إنّ الذي فتح قنسرين أبو عبيدة بن الجراح ، وعلى مقدمته خالد بن
--> ( 1 ) ابن سعد ترجمة خالد بن الوليد وأشار أيضا إلى عزله ، 7 / 2 / 120 . وتاريخ خليفة ابن خياط ، ص : 68 . وسير أعلام النبلاء للذهبي 1 / 372 ( 2 ) مر تفصيل ما صنع خالد بابن نويرة في عبد الله بن سبأ ، باب مالك بن نويرة 1 / 177 . ( 3 ) تاريخ الطبري ط . اروبا 1 / 2148 .